الأحد، 26 ديسمبر، 2010

الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى

  video
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى :
” يأيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ” .
وقال تعالى : ” واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ” . صدق الله العظيم

ميثاق الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى

 إن تجمٌع قبائل الصحراء الكبرى من السنغال وموريتانيا غربا إلى العراق شرقا .. مرورا بشمال أفر يقيا ووادي النيل .. وبادية الشام والجزيرة العربية والقرن الأفريقي .. والسودان وتشاد والنيجر التي وطنها التاريخي وبيتها الكبير الصحراء الكبرى تعي أن ليس لها وطن آخر غير هذه الصحراء الكبرى، وتدرك أن هذه الصحراء كانت ومازالت هدفا للقوى الخارجية طمعا في ثرواتها وموقعها العالمي في وسط العالم ، وجسرا لعبورها للاستعمار أو التجارة أو السياحة ، وتعي أن أى انتصار لهذه القوى الأجنبية على أى جزء من الصحراء يهدد بقية أجزاء الصحراء الأخرى وساكنيها ، ولذلك تعي أن أمن الصحراء لايتجزأ ، وأن هذه القبائل التي تملك هذه الصحراء هي أمة صحراوية واحدة ذات تاريخ مشترك ، وواقع مشترك ، ومصير مشترك ، ومستقبل مشترك ، وأن حريتها وأمنها لايتجزآن .. وأن التفريط في حريتها واستقلالها وأمنها يلحق الضرر الشديد بهذه القبائل التي تسكنها وبجيرانها .
إن قبائل الصحراء الكبرى إذ تستلهم دروس وعبر تاريخها القديم والحديث ، وما اكتسبته من رصيد تاريخي كبير من خبرة الحياة ومغالبة الزمن ، ووعي – يوم مولد خاتم النبيين وإمام المرسلين رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الذي أرسله الله للناس كافة ، وفى مدينة ” تمبكتو ” التاريخية التي استوعبت حضارة وعظمة قيم الصحراء الكبرى عبر العصور، وجسّدت إرادتــها في الوحدة والتعاون والعيش المشترك – تكوين وتشكيل:
” قيادة شعبية اجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى “انطلاقا من رباطها الاجتماعي غير المصطنع وبعيدا عن السياسة والدبلوماسية والنظام الرسمي لأي دولة ، لتكون هذه القيادة مرجعية اجتماعية ومظلة اجتماعية ،وضمانة لاتحاد قبائل الصحراء على المستوى الاجتماعي ، وترسيخا وتأكيدا على أن قبائل الصحراء جسد اجتماعي واحد ،إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى .وتؤكد في هذا اليوم العظيم على أن أمن واستقلال واستقرار الصحراء دونها الموت الزؤام .وتعلن أنها لن تفرط في حبة رمل من رمال صحرائها الكبرى ، وأنه لا حياة بدون حرية بمطامع القوى الخارجية في هذه الصحراء ، ووعي بالأساليب والطرق والتبريرات الاستعمارية التي أدت في الماضي وتؤدى في المستقبل إلى تعريض حياة سكان الصحراء للخطر ، تقرر في هذا اليوم التاريخي المبارك العظيم قبائل الصحراء الكبرى ، وأن حرية الصحراء وأهلها لا تتجزأ .ونعلن أننا نعادى من يعادينا ونسالم من يسالمنا ، وأن أي محاولة جديدة من أي جهة كانت لتهديد أمن واستقرار واستقلال وحرية الصحراء وأهلها ستتصدى لها قبائل الصحراء الكبرى كلها ، وستتحول رمالها إلى رمضاء وملال ، وحجارتها إلى جمر ، وهواؤها إلى نار لكل من تسوّل له نفسه استعمار الصحراء أو اختراق أمنها أو النيل من حريتها ، أو المس باستقلالها وتهديد استقرارها .ونؤكد على أهمية المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا وثقافتنا الصحراوية العريقة ، والحفاظ على روابط وعلاقات وأنماط الحياة الصحراوية وتقاليدها ، بكل ما تحمله من أصالة وتنوع وخصوصية ، في مواجهة كل المخططات والهجمات التي تستهدف احتقارها وتشويهها ومسخها وتخريبها ، وفرض وتعميم عادات وتقاليد وأعراف وثقافات المستعمر الوافدة مكانها .ونعلن للعالم أن قبائل الصحراء الكبرى العظيمة تلزم نفسها بالسلام والاستقرار ، ونبذ الممارسات المشينة والابتعاد عنها مثل التسلل خفية عبر الحدود ، أو تهريب السلع والبشر والحيوانات والعملات ، أو الاتجار في الممنوعات كالمخدرات والسلاح ، وأنها تكافح الزندقة وإرهاب المدنيين وترويع الآمنين، وتحمى المرأة والطفل والمسنين والعاجزين والأهداف المدنية ، وفى ذات الوقت تتمسك ولن تتنازل عن حقها الطبيعي في الحركة بحرية وعلانية ومشروعية عبر صحرائها الكبرى دون حاجز أو قيد ، ببضائعها أو حيواناتها وأفرادها ، وتلزم نفسها مقابل هذا بحمل هويتها الصحراوية فقط ، ولا تخضع في وجودها وحركتها عبر الصحراء الكبرى لأية شروط غير ذلك






































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق